الأربعاء، 30 أكتوبر، 2013

23- عن اللاجدوي

ثمة أوقات يصبح فيها الكلام أو البوح لا أهمية له 
ليس لأنه بلا قيمة وإنما لأنه بلا جدوى



ولا جدوي أيضا من سؤال كـ ماذا بك؟

فإذا كنت سائل تعرف الإجابة مسبقا فسيظهر كما لو أنك كالغرباء الذين لا يعرفون
بواطن الامور وخباياها ويتطلعون لاجابة تشبع
  فضولهم وترضي قلقهم أو خوفهم

اما ان كان السؤال موجها لك فلن تجد إجابة أسهل من
ابتسامة وتأكيد زائف أنك بخير و أنه لا شئ يستحق الذكر

علينا أيضا ان نتوقف عن تلك الأسئلة المؤرقة التي تبدو إجاباتها ببساطة التصريح 
بها وفى الحقيقة هي اعقد بتفاصيلها تلك التي لا تشغل أحد سوى المعنيين بها

كما أنه لاجدوي أيضا من انتظار الإجابات
  فليس كل ما لا نفهمه سندركه فالقدر لا يريد لنا أن نتوقف عن التعجب سيتركنا نبحر بلا إجابات ترسو بنا على أرض صلبة
 حيث أنه في الحقيقة لا وجود لتلك الارض
 فهي إما محض وهم نحياه كلما أرهقنا الواقع 
أو محض خوف نطمئن به أنفسنا كذبا بأننا سنصل ذات يوم  

هناك تعليق واحد:

  1. هذه اللاجدوى تجعلني عاجزة عن الكلام ، لقد أوجزتِ حديثاً طويلاً كان ومازال يقف طويلا على مفترق طرق بين حنجرتي ولساني .. تسلمي رحيل حرفك يعلو بالنفس ويرتقي بالوجدان ..
    تحياتي

    ردحذف

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.